في يونيو ٢٠١٢، كتبت أول تدوينة هنا بعنوان «بسم الله بدأنا». كان قالب ووردبريس وقتها يحمل عبارة «مدونة ووردبريس أخرى»، وأذكر أنني كتبت بصراحة أن هذا آخر شيء أريده. كنت أريد أن أشارك ما تعلمته في الموارد البشرية، وأساهم في إثراء المحتوى العربي، وأتعلم أنا أيضًا من البحث والكتابة.
كانت خبرتي وقتها نحو ثماني أو تسع سنوات، وكنت أشعر أن لدي معرفة وتجربة تستحق المشاركة. واليوم، بعد أكثر من اثنين وعشرين عامًا من العمل، لدي تجارب أخرى أود أن أكتب عنها، وما زالت الرغبة في مشاركة المعرفة موجودة.
مدونة في زمن البودكاست؟
أعيد اليوم إطلاق المدونة في زمن البودكاست واليوتيوب والتيك توك. وقد يبدو الرجوع إلى التدوين خيارًا غير متوقع وسط كل هذه الوسائل. لكن لهذه المدونة مكانة خاصة عندي، وارتباطي بها عميق. كانت واحدة من الأبواب الجميلة التي فتحها الله لي، وما زلت أذكر مواقف من بداياتها تسعدني إلى اليوم.
أتذكر زملاء وزميلات كانوا يعملون في مراكز طاقات، أروني كيف أخذوا أجزاء من التدوينات وحوّلوها إلى بطاقات يستخدمونها في تدريب الباحثين عن عمل على كتابة السيرة الذاتية والبحث عن وظيفة. وكان زملاء آخرون يخبرونني أنهم يشاركون التدوينات ويناقشونها مع زملائهم.
كنت أكتب من تجربتي، ثم أسمع أن ما كتبته وصل إلى شخص واستفاد منه، أو أن أحدًا استخدمه في مساعدة غيره. وهذا كان يزيد حماسي للكتابة، ويجعلني أقدّر أثر مشاركة المعرفة أكثر.
نشارك ما تعلّمناه
أؤمن أن ما نعرفه هو فضل من الله، ثم ثمرة ما تعلمناه من معلمين وزملاء وأشخاص شاركونا علمهم وتجاربهم. كثير مما عندنا وصل إلينا لأن أحدًا أخذ من وقته ليشرح لنا، أو يكتب، أو يجيب عن سؤال.
وفي مشاركة ما تعلمناه شيء من رد الجميل لهؤلاء، وإتاحة الفرصة لغيرنا ليستفيد منه ويضيف إليه.
لهذا أعود اليوم إلى المدونة بحلّتها الجديدة، لأكمل ما بدأته في ٢٠١٢. أشارك تجاربي وما تعلمته منها، وأراجع أفكاري وأنا أكتب، وأسأل الله أن يكون فيما أقدمه نفع لمن يقرأه.
بسم الله نعود.
ولمن يحب أن يرجع معي إلى البداية، هذه أول تدوينة كتبتها في يونيو ٢٠١٢: «بسم الله بدأنا».





اشتقنا لكتاباتك، وكيف الوقت أخذك منا، والزمن راح بسرعة.