بعض الدروس قد تأتي من الأمثلة الخاطئة! فعلى الرغم من وجود أنواع مختلفة من المديرين السيئين، إلا أن تأثيرهم دائمًا واحد.
النرجسي
يشعر بضرورة أن يكون الأذكى في الغرفة، لا يستمع، ويعتبر أي فكرة لا تأتي منه تهديدًا. يقود بالسيطرة والضغط لا بالثقة، ويريد منك التركيز على ما يقول لا المشاركة. لا يثق بأحد، وفريقه يعاني من ذلك يوميًا. ومع الوقت يتوقف الناس عن التفكير، وعن الكلام، وأحيانًا عن الاهتمام.
المتردد الأناني
يهرب من المسؤولية ويخاف من اتخاذ أي قرار قد يؤثر عليه، فينتظر ويماطل ويدفع غيره لاتخاذ القرار. أولوياته ليست الفريق ولا العمل، بل صورته ووضعه الشخصي. وإذا حدث خطأ، لا يتردد في التضحية بأي أحد لحماية نفسه.
شخصيات مختلفة، والنتيجة واحدة: الثقة تنهار، والحماس يضعف، والكفاءات تضيع.
هناك عبارة صغتها لنفسي وأؤمن بها:
«مديرك يا يطلّع أحسن ما عندك، أو يطلّع أسوأ ما فيك.»
ولا يمكن أن أنسى الدعاء الذي تقوله لي أمي دائمًا: «الله يسخّر مديرك لك».
كيف تتعلّم منهم؟
المدير السيئ يقيّد الناس، بينما المدير الجيد يمنحهم المساحة والوضوح والطاقة ليقدّموا أفضل ما لديهم. يمكنك أن تتعلم الكثير من هذه الأنواع من المديرين، لكن ليس بالطريقة التقليدية، بل بفهم الخلل في أسلوب الإدارة ذاته. أخطاؤهم يجب أن تكون مرجعًا لك فيما لا ينبغي تكراره.
وتذكّر أن كل تجربة تمر بها، جيدة كانت أو سيئة، هي فرصة للتعلم. ولو اختصرت الفرق بين المدير الجيد والسيئ في سؤال واحد، فسيكون:
هل تزرع الثقة؟ أم تخلق التشويش؟
نُشر أولًا على LinkedIn.
عبدالعزيز التميمي
