ها نحن نمر مرة أخرى بدورة تقييم سنوية، ويبدأ الجدل مرة أخرى حول جدوى التوزيع الإجباري وفعاليته، بل وحتى حول ما إذا كان نظام تقييم عادلًا أم لا!
في البداية، دعونا نكون واضحين وصريحين: حتى هذه اللحظة، لا يوجد نظام تقييم واحد في العالم يمكن أن يُسمّى عادلًا بنسبة 100%. والسبب ببساطة أن كل أنظمة التقييم يديرها البشر لتقييم البشر، وبالتالي فالعامل البشري هو السبب الأساسي في كونها عملية غير عادلة تمامًا.
أمامنا سؤالان: ماذا نعني بالتوزيع الإجباري؟ ولماذا تستخدمه الشركات؟
ماذا نعني بالتوزيع الإجباري؟
للتوزيع الإجباري مسميات عديدة، مثل Bell Curve وForced Ranking وForced Distribution وغيرها. ويعني ببساطة أن تفرض الشركة نسبًا محددة على الإدارات في توزيع تقييمات أداء الموظفين، فتحدد مثلًا النسب التالية:
- 5% من الموظفين يحصلون على تقييم 5 من 5
- 15% من الموظفين يحصلون على تقييم 4 من 5
- 60% من الموظفين يحصلون على تقييم 3 من 5
- 15% من الموظفين يحصلون على تقييم 2 من 5
- 5% من الموظفين يحصلون على تقييم 1 من 5
لماذا تستخدم الشركات نظام التوزيع الإجباري؟
هناك سببان أساسيان: الأول هو التحكم في ميزانية المكافآت والعلاوات؛ فلو لم تفرض الشركة مثل هذه النسب، فقد يزيد المديرون عدد من يحصلون على تقييمات عالية، فتزداد المكافآت والعلاوات ولا تستطيع الميزانية المرصودة تغطيتها.
والسبب الثاني هو الحدّ قدر الإمكان من المحاباة التي قد يمارسها بعض المديرين تجاه موظفيهم، أو تساهلهم في التقييم، وبالتالي منحهم تقييمات مبالغًا فيها أو حتى تقييمات مجحفة.
التوزيع الإجباري يفرض على المديرين تصنيف الموظفين وترتيبهم حسب إنجازاتهم، وتقديم ما يثبت ذلك ويدعمه، وبالتالي يمكن فعلًا التعرف على الموظفين المتميزين، وكذلك على من يحتاجون إلى تطوير أكبر أو حتى إلى استبدالهم.
وكما ذكرت في بداية المقال، لا يوجد حتى الآن نظام واحد عادل بنسبة 100%، لكن هناك أنظمة تحاول ضبط هذه العملية وجعلها عادلة قدر الإمكان.
نُشر أولًا على LinkedIn.
عبدالعزيز التميمي
