ضيف الشركة الفظ الذي لا يعجبه شيئ

قصة حقيقية حصلت مع خلال عملي السابق وحبيت أشاركها معكم.

 

في المعرض

طبيعة عملي السابقة شركة علم، كانت تتطلب مني المشاركة في تمثيل الموارد البشرية في بعض المناسبات والمعارض. وفي أحدى تلك المشاركات، كنت مع زميل شاب من إدارة العلاقات العامة نمثل الشركة في أحد المعارض الكبيرة. جاءنا أحد الزوار وكان فظا جدا في التخاطب معنا ويتكلم بغرور وإستعلاء واضح ويشكك في كل معلومة نناقشها بطريقة فعلا كانت مزعجة. لم نستجب لإستفزازاته أبدا ورحبنا به وعرضنا عليه أن نسجله في قائمة المراسلة الخاصة بالشركة ونتواصل معه لنقدم له المزيد من المعلومات الدورية. أخرج الضيف بطاقة أعماله فمددت يدي أنا لكي أخذها منه ولكنه رماها على الطاولة ثم قال: “هذي هي بطاقتي، وروني وش عندكم!” لا أخفيكم أنني صدمت وإنزعجت من تصرفه الذي وصل إلى هذا المستوى.

زميلي أخذ البطاقة وإبتسم في وجهه وقال: سيكون لنا الشرف في ذلك.

حديث مع زميلي

بعد ذهاب الرجل التفت لصاحبي وسألته مازحا:

كيف تتحمل ما شاء الله مثل هذا الشخص كل يوم؟

إبتسم صاحبي وقال:” لأنني هنا لا أمثل نفسي بل أمثل شركتي، ولو أخذتها بشكل شخصي فالملامة لن تكون علي أنا بل على إسم شركتي وهو ما لاأرضاه أبدا!”

ذهلت وأعجبت جدا برده هذا وهو موظف عمره لا يزيد عن سنتين في إدارة العلاقات العامة وخجلت من سؤالي حتى ولو كان سؤال بغرض المزاح ورسخ في ذهني درس لن أنساه أبدا في التعامل مع عملاء الشركة وتمثيلها.


النقاش

أرحب برأيك وتجربتك حول موضوع هذا المحتوى. تُراجع التعليقات قبل نشرها، ولن يظهر بريدك الإلكتروني للزوار.

  1. مثل هؤلاء من تفخر بهم جهة العمل كل الفخر
    فهم مكسب للشركة بلا شك
    وسبب في سمعتها طيبة الذكر

  2. نموذج رائع لخدمة العملاء المميزه ، نبارك للشركة لوجود من هم امثال هذا الشخص الكفؤ ..وفعلاً التدوينه اضافت لنا فكره جميله نحتذي بها ..

  3. نموذج رائع لأخلاقيات المهنة وقمة المثالية والمهنية هو هذا التصرف.
    أعجبني الموضوع كثيراً.

  4. حينما يملك الشخص نفسه عند بعض الأخطاء التافهه او التصرفات الغير مبرره فهو نادر جداً في هذا الزمن

  5. حقا انها من سمات الشركات الناجحة الي تستقطب المنا\ج الناجحة مثل هذا الشاب فأنة فخر لاي شركة او موسسة ينتمي لها وجزاك اخي عبد العزيز خيرا علي النصيحة قبيل المعلومة شكر لك

شارك برأيك

أرحب برأيك وتجربتك. تُراجع التعليقات قبل نشرها، ولن يظهر بريدك الإلكتروني للزوار.


هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

عبدالعزيز التميمي

تمتد مسيرتي في الموارد البشرية لأكثر من عشرين عامًا، تدرّجت خلالها من البدايات في التدريب إلى مسؤوليات قيادية عبر قطاعات متعددة. أكتب هنا عن الإنسان والقيادة والعمل.

أعجبتك المقالة؟

تصلك المقالات الجديدة على بريدك، بلا إزعاج.

لنتحدّث عن مشاركتك القادمة

لدعوات المشاركة في المؤتمرات والجلسات المهنية، واللقاءات التلفزيونية والإذاعية والبودكاست.

تواصل ودعوات المشاركة ←

الإرشاد المهني الفردي

الإرشاد المهني الفردي — تسجيل اهتمام

سجّل اهتمامك ←